Økonomi & Business
يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة تجارب التحول الديمقراطي والإصلاح الإقتصادي والتي تم البدء فيها منذ قرابة السنوات الست واصدرنا من خلالها عدة تجارب تناولت دولًا مثل تركيا وماليزيا واندونسيا والبرازيل وجنوب افريقيا وشيلي وألمانيا والإمارات العربية المتحدة، إلا أنه عندما نتناول تجربة الأرجنتين فإن ذلك مرده عدة أسباب أبرزها أن تلك الدولة تتشابه في وضعها الإقتصادي مع العديد من الدول ذات الإقتصاد المتوسط أو الموارد المحدودة، كما أن الأرجنتين مرت بتجربة إقتصادية غاية في الصعوبة انتهت بإعلان افلاسها والبحث عن ملجأ لأزماتها المالية الكبيرة. من العام 1999 إلى العام 2002، عاش الاقتصاد الأرجنتيني حالة من الركود ترافق مع ارتفاع كبير في معدل الدين الخارجي وتضخم وبطالة، ما أدّى إلى إنهيار العملة المحلية البيزو أمام الدولار الأمريكي. ذلك أن تثبيت العملة البيزو أمام الدولار بالتزامن مع إنخفاض التدفقات في العملة الأجنبية خصوصاً بعد إنتهاء عملية الخصخصة التي قامت بها الحكومة الأرجنتينية أنذاك، ساهم في ارتفاع نسبة الديون بالعملة الأجنبية الى جانب هروب الكثير من رؤوس الأموال من الأرجنتين. أضف لذلك أن البرازيل، الشريك الاقتصادي الأول للأرجنتين، كان يُعاني من أزمة اقتصادية في ذلك الوقت أتت بالتزامن مع مشكلات إقتصادية في المكسيك وغيرها من دول أمريكا اللاتينية. وقد أدى كل هذا إلى دخول الاقتصاد الأرجنتيني في مرحلة إنكماش دامت حتى العام 2003 ولم تستطع الأرجنتين خلال تلك الفترة دفع الإستحقاقات الخارجية ما أدّى إلى إعلان الدولة عن إفلاسها. ومن أول الإجراءات التي تمّ أخذها في ذلك الوقت، إعادة هيكلة الدين العام مع إصلاحات هيكيلة من قبل المُقرضين على الحكومة الأرجنتينية. لكنّ أحد أهم الإجراءات هي إضعافها لعملتها لكي تستفيد من تخفيض تكلفة للتصدير، وقد إستطاعت الأرجنتين مع وقف تسديد الديون والتصدير الكبير الناتج عن السياسة الإستثمارية المُتبعة معاودةَ النمو في العام 2003. وبدأت الأرجنتين بسداد ديونها إبتداءً من العام 2005 حيث إنخفض من 118% في العام 2004 إلى 41.4% في العام 2011. وعقب تلك النجاحات في اعادة نمو الإقتصاد الأرجنتيني جاء العام 2014 ليعلن عن موجة أخرى من الأزمات الإقتصادية داخل الأرجنتين وليطرح تساؤلا ملحا وهو هل يتكرر التاريخ مرة أخرى مع الإفلاس؟ وهل نجحت التجربة الأرجنتينية مع صندوق النقد الدولي؟ وهل كان للواقع السياسي الذي عاشته الدولة دورا في تأزم واقعها الإقتصادي؟ وهل كان غياب الحكم الديمقراطي سببا في وجود أزمات اقتصادية بارزة؟
© 2026 Al Arabi Publishing and Distributing (E-bog): 9789773194079
Udgivelsesdato
E-bog: 30. juli 2026
Over 1 million titler
Download og nyd titler offline
Eksklusive titler + Mofibo Originals
Børnevenligt miljø (Kids Mode)
Det er nemt at opsige når som helst
For dig som lytter og læser ofte.
129 kr. /måned
1 konto
100 timer/måned
Eksklusivt indhold hver uge
Fri lytning til podcasts
Ingen binding
For dig som lytter og læser ubegrænset.
159 kr. /måned
1 konto
Ubegrænset timer
Eksklusivt indhold hver uge
Fri lytning til podcasts
Ingen binding
For dig som ønsker at dele historier med familien.
Fra 179 kr. /måned
2-6 konti
100 timer/måned pr. konto
Fri lytning til podcasts
Kun 39 kr. pr. ekstra konto
Ingen binding
Dig + 1 familiemedlem
2 konti179 kr. /måned
For dig som vil prøve Mofibo.
89 kr. /måned
1 konto
20 timer/måned
Gem op til 100 ubrugte timer
Eksklusivt indhold hver uge
Fri lytning til podcasts
Ingen binding
Har du en rabatkode?
Indtast koden her