رواية (هكذا تعثرت بخطيئتي) ليست كأي من الروايات التي يعتاد القارئ الإطلاع عليها ففي الحقيقة إن كنت على وشك أن تقرأها فعليك أن تخلع على أعتابها مِعطف توقعاتك أو أحكامك أو تخيلاتك المُفرطة لكون 'الخطيئة' مجرد مجاز لغوي استعانت به الكاتبة في اختيارها اسمًا جاذبًا لروايتها، الرواية ستختبر معاييرك الخاصة. إن كنت تنظر للمُخطئين على أنهم مجرد أخطاء وأن ذنوبهم لن تغتفر وأن النار قد صُنعت لأمثالهم، فهل ستحتفظ بنفس النظرة عندما تعرف القصة بأكملها؟ أو حتى عندما تُلقي بك الظروف فتكون واحدًا منهم؟ أم ستفهم أن البشر يخطئون وأن الله يغفر ويغفر ويغفر حتى يمّل المذنب من ذنبه؟ تستغل الكاتبة تخصصها في دراسات علم النفس حتى تقدم من خلال الأحداث التي تقع لبطلة الرواية شرح بعض أنواع المعاناة الاجتماعية التي تقود إلى أحداث مسكوت عنها ما أشبه حدوثها في مجتمعنا المعاصر وصار التغاضي والتغافل عنها عرفاً منتهجاً حتى تفاقمت الخطورة وظهر أثرها علي الملامح الداخلية لبعض الفئات من الشباب الذين تؤثر فيهم الصعاب والٱلام النفسية في الطفولة على تكوين شخصياتهم المستقبلية وعلى ردود الأفعال والتعامل مع التحديات الحياتية. وتستعرض الكاتبة موقف بطلة الرواية في البحث عن حقيقة شخصيتها من خلال مواجهتها لموجات من الذكريات التي تتعلق بقضية 'العنف' الأسري خصوصاً تلك التي تعرضت لها بطلت الرواية في طفولتها وأدت إلى العديد من الصدمات التي أدت إلى تكوين شخصيتها التي ستصتدم بتحديات تفرض عليها الوقوع في الخطيئة. ومن أجواء الرواية: 'أكان علي الالتفات لخطيئتي الكبرى، أم الغوص فى أعماق نومي لعلي أستيقظ لأجد كل شئ بمكانه وأن خزانتي وذلك اللون الأبيض الباهت مازال على الجدران، انه لربما كل هذا محض كابوس تجرد من رذيلتي المدفونة بصندوقي الأسود الذي أغلقته منذ زمن ليدفعه إلى هذه الليلة.
© 2022 Storyside (Lydbog): 9789179234508
Udgivelsesdato
Lydbog: 1. januar 2022